Friday, March 29, 2013

خدعوك فقالوا .... حرّص علي فكرتك !!!



الثقافة السائدة التي تربينا عليها كان أحد كلمات السر فيها "حرّص"
منذ بداياتك الأولي وهذه الكلمة تتردد علي أذنيك
عندما كنت صغيراً كانت والدتك تقول " حماده .... حرص علي سندونتشاتك متخليش صاحبك التخين ياخدها منك":)
ثم كبرت قليلا فأصبحت تقول "حرص علي أدواتك مش كل يوم زميلك يستلف منك قلم ويضيعه"
ثم تستمر هذه الكلمة حتي تصل الي مرحلة "يا ابني ..... حرص علي وظيفتك ماحدش لاقي شغل اليومين دول"
وغالبا ما تتحول حرّص الي النوع "الاسبيشيال" عندما تكون هذه الوظيفة في الحكومة :(

المشكلة أن ثقافة حرّص انتقلت معك أيضا الي مجال الأعمال
فما أن تأتيك الفكرة وتشعر بوميضها في رأسك حتي تقرر كخطوة أولي أن تجعلها أحد أسرارك الحربية التي لا يمكن أبداً البوح بها

وهذا في الغالب بسبب مكتسبات عديدة من البيئة المحيطة والتجارب السابقة ومكتسبات التعليم و......

عندما كنا في المدرسة كان أحد المقررات الدراسية موضوعا في اللغة العربية عن الكاتب المشهور نجيب محفوظ
تناول الدرس مقتطفات من حياته ومواقف متعدده

كان مما علق في ذهني وقتها قصة حكاها هو أشارككم إياها بإختصار:

عندما قرر كتابة رواية تتناول أجيال متعاقبة  - وهي ثلاثيته المشهورة التي خرجت للنور فيما بعد - جلس مع بعض زملاءه وشرح فكرته - وكانت هذه الرواية تحتاج الي جهد ووقت كبير – فوجئ بعد ستة أشهر بأحد الكتاب الذين حضروا هذه الجلسة ينشر رواية تتناول ذات الفكرة وبعد ستة أشهر فقط
فيقول بعدها ..  تعلمت أن لا أصرح بأفكاري حتى أنتهي منها .. 
ربما يقول بعضكم الان ...نعم ...أرأيت لذلك السبب . أنا يستحيل أن أشارك أفكاري
هي ملك لي وحدي .... لماذا أضيع مجهودي ونتاج مواهبي وقدراتي......

لكن هناك سؤال هام ..... من هو كاتب الرواية التي خرجت بعد ستة أشهر ؟
أظن لا حد يعرف .... إذن فما كان اسمها؟؟؟ ما كان نصيبها من القراءة ثم الأرباح؟؟؟؟؟؟؟

بينما الثلاثية حققت نجاحاَ كرواية وتمت ترجمتها لعدة لغات
فضلا عن تحوليها فيما بعد لسلسة من الأفلام والمسلسلات

هذا يدفعني الأن لأقول ..... عفوا فكرتك وحدها لا تساوي شئ!!!!
ربما يكون ذلك صادماَ لكن دعنا نفكر معا

هل تعرف جوجل ....؟؟؟؟؟ !!!!
أظنك الأن تسخر مني
لكن دعك من هذا واجبني هل حقا تعرفه؟؟؟؟؟
إذا كانت إجابتك بنعم .... ما هي فكرته الأساسية ؟؟؟؟؟
ربما تقول الأن هو أشهر محرك بحث ..... إذن ماذا عن ياهو وبينج و ....
أليست كل هذه الأسماء وغيرها لمحركات بحث

السؤال الثاني هل تعرف الفيس بوك ...؟؟؟؟؟
صديقي ...... لا تتهمني بالجنون  فقط أجبني ما هي فكرته الأساسية ؟؟؟؟؟
أسمعك تجيبني مغتاظاً ... هو موقع تواصل إجتماعي
أقول لك ماذا عن جوجل بلاس و ماي اسبيس و تويتر و هاي فايف و .....

أخيرا هل تعرف الماسينجر ...؟؟؟؟
فماذا عن جوجل توك وياهو ماسينجر و ......

حتي ذلك في خدمات البريد الألكتروني
الفكرة واحده لكن للنجاح حسابات أخري
- مع العلم أن الأسم الأشهر لا يشترط فيه أن يكون أول تطبيق للفكرة في السوق -

الفكرة الناجحة تستمد قوتها منك أنت وسماتك الخاصة
الفكرة لا تنجح بذاتها بل بالتنفيذ والعمل المستمر
النجاح لمشروعك متعلق بالخليط الرائع الذي تقدمه من خلال نموذج العمل الخاص بك "
business model"
بدون مشاركة أفكارك ستظل حبيسة الأدراج ولن تحصل علي تقييم لها أبداً من الناس
وهم بالطبع الفئة المخاطبة من فكرتك في النهاية

عندما انتهيت من كتابة التدوينة قلت في نفسي لماذا لا أبحث عمن كتب في هذا الباب قبلي
فوجدت كثير من رواد الأعمال والمدونين يكتبون

 " فكرتك لا تساوي شيئا" و" فكرتك لا تساوي قرش "
ويؤكدون علي معني هام وهو ....
العبرة بالتنفيذ والعمل والجهد والخليط الجيد أو ما يطلق عليه "
business model" الخاص بك وهو ما سنقوم بشرحه لاحقا إن شاء الله

حكي لي صديقي سامح عن صديق ظل يعمل علي فكرته زمانا ولا يريد مشاركة أحد بها

ثم بعد سنوات بدأ يسمع أراء الناس والمحيطين

كانت النتيجة حزنا بالغا علي الوقت الطويل الذي لم يشارك فيه أفكاره
بعدما جائته جملة من النصائح والتعليقات والأفكار
والتي ظل يبحث عنها وحيداً لفترة كبيرة ولم يجدها إلا من خلالهم ......
ويبقي سؤال ....

ماذا عن سرقة الأفكار ؟؟؟؟؟
أقول شارك افكارك وناقش وخذ أراء الناس وأبتعد عن المتشائمين واستمر في العمل تصل الي النجاح قريبا إن شاء الله

لكن مشاركة الأفكار لا يشمل طبعا كل تفاصيل الخليط الخاص بك مثل" الفريق الخاص بك ,العملاء بالتحديد , والجهات الداعمة , تفاصيل نموذج العمل عموماً
business model "

الواجب العملي
1- إذا كنت تمتلك فكرة الأن فشاركها مع المتميزين ممن حولك ...
دون ملاحظاتهم وتوجيهاتهم وتأكد أنها أحد عناصر قوتك بلا شك

2- شاركنا بملاحظاتك وتوجيهاتك حول فكرتنا وحول التدوينات

زين

entrepreneur, ideas , business , developing , market , free , entrepreneurship , mba , pmp , phr , leadership , Boards , Business Models , Business Plans , Buy or Sell a Business , Copyrights , Employment , Equity , Estate Planning , Family Business , Finance , Founder Agreements , Growth , Ideas , Intellectual Property , Leadership , Licensing , Litigation , Management , Motivation , Open Source , Outsourcing , Patents , Pitching Investors , Pittsburgh , Software , Spirituality , Starting a Business , Strategic Analysis , Strategic Planning , Tips , Trade Secrets , Trademarks
ملفات مقروءة مفيدة , ملفات في الإدارة , ملفات في التفاوض , في المفاوضة , ملفات مفيدة للقراءة , ملفات مفيدة للآيباد و الآيفون , ملفات جميلة و ممتعة للايباد و الايفون , قصص نجاح بصيغة بي دي اف , قصص نجاح بصيغة pdf , ملفات مميزة في الإدارة , استغل وقت الانتظار , كيف أموّل مشروعي , ينقصني بعض المال لتمويل مشروعي , كيف أمول فكرتي , كيف أمول شركتي . طرق التمويل في السعودية , وسائل التمويل . كيف أمول مشروعي , من وين اقترض , من أين استدين , من وين اتدين , تمويل المشاريع الجديدة , تمويل المشاريع الصغيرة , تمويل الأفكار الابداعية , تمويل المشاريع الناشئة , طرق التمويل في مصر , الدراسة التسويقية , البحث التسويقي , كيف اعمل بحثا تسويقيا , كيف أجري دراسة تسويقية , كيف أجري بحث تسويقي , كيف اجمع معلومات تسويقية لمشروعي , كيف أسوق لشركتي الخاصة , كيف أسوق لمشروعي , كيفية إجراء البحث  , التسويقي , كيفية إجراء التسويق , دراسة السوق , الربح , توظيف , وظائف , مهرارت , الربح من الأنترنت , العمل الخاص , تأسيس شركات , ريادة أعمال , صغار رواد الأعمال , التسويق , البيع , المبيعات , تحفيز, عام, قصص نجاح , إعلانات ,



Tuesday, March 19, 2013

نصائح من خبير بالتسويق الألكتروني



منذ بدايتنا الأولي كانت أهم مصادر تطور المدونة للأمام دعم أصدقائنا ونصائحهم المستمرة


إضافة تعليقات الفيس بوك كان بنصيحة من صديقنا العزيز " إسلام "


التوجه نحو الأهتمام بتقنيات
تحسين محركات البحث
"seo"كان بتوجيه من صديقنا العزيز "علاء"

و
هذه مجرد أمثلة فقط

ونحن نسعي دوما لتطبيق هذه النصائح متي كانت ملائمة لنا بالطبع
بل ونشارككم هذه النصائح أيضا لننتفع بها جميعا

واليوم نشارككم جملة من النصائح التي قدمها لنا "خبير بالتسويق الألكتروني" وهو الصديق  أ/ محمد عبد المطلب

صاحب مدونة http://blog.newegyptconsulting.com
ننقل لكم نصائحه كما هي ونتمني أن تنتفعوا جميعا بها :)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا:
عنوان المدونة دي ووصفها (ابدأ شركتك الآن نقدم دليلا عمليا...إلخ) ده حضرتك تنساه خالص وتكتب عنوان ووصف ملائم وجذاب لمحركات البحث يكون فيه كلمات مثل "إنشاء شركة - تأسيس – أستشارات - ريادة الأعمال، إلخ.


ثانيا:
كل التدوينات فيها نقطة خطيرة، وهي أن رابط الموضوع
URLبيكون خالي من الكلمات المفتاحية الدالية لمحركات البحث Keywordsطبعا ده بسبب الكلام باللغة العربية، فالحل ببساطة إن Titleالتدوينة عند نشرها لأول مرة يكون باللغة الإنجليزية (لو عن التسويق والمبيعات مثلا يكون marketing-sales-career إلخ) وبعد نشر البوست اعمل تعديل واكتب العنوان العربي الصحيح زي ما احنا عاملين هنا كده:
http://blog.newegyptconsulting.com/2012/12/emarketing-online-ecommerce-job-career.html


ثالثا:
أضيفوا المصطلح الإنجليزي ضمن سياق النص فهذا جيد ومطلوب، مثلا
Return on Investment ROI

رابعا:
فكروا جديا في نقل أفكاركم دي لفيديوهات يوتيوب، ممكن البداية بفيديو 3 دقائق عن وجهة نظركم عن ماجستير إدارة الأعمال مثلا.


خامسا:
بخصوص التفاعل عبر الفيسبوك وتويتر، هنا بعض الخطوات الفعالة قد تساعدكم في زيادة الانتشار لجمهور أوسع ربما:
الفيسبوك:http://blog.newegyptconsulting.com/2012/03/marketing-emarketing-company-digital.htmlتويتر:http://blog.newegyptconsulting.com/2012/02/marketing-advertising-company-digital_9855.html

سادسا:
فكروا في نشر سلسلة لحالة واقعية في مجال أو موضوع ما Case Study
أو مثلا حاولوا نشر إجراءات إنشاء شركة جديدة مثلا (الورق، الضرائب، الموافقات الرسمية، الترخيص) أو عن الصندوق الاجتماعي للتنمية، الفرانشايز في مصر مونجيني للحلويات مثلا وغيره، إلخ)

سابعا:
التسويق التقليدي أوفلاين لا ينفصل أبدا عن الأونلاين، بمعنى حاولوا الاشتراك في جروبات ولقاءات رواد الأعمال ومنصات تمكين الشباب فهي آلية جيدة وفعالة للوصول للشرائح المستهدفة

بالتوفيق والمهم أن يكون لديكم تصور ما عن كيفية إدارة نمو هذه المدونة الرائعة (بعني هل تنوون أن تكون أداة تسويقية مثلا لمكتب استشارات تنوون تأسيسه في هذا الصدد، أم مجرد منصة تفاعلية تطوعية للأفكار والتجارب، إلخ).* ملحوظة: لو أمكنكم تعديل رابط المدونة بحيث يتضمن القاهرة أو مصرEgypt or Cairoفأعتقد أن هذا سيكون مفيدا وفعالا جدا لجذب محركات البحث على المدى المتوسط، مثلا:startup-consulting-egypt.blogspot.com

وفي مشاركة اخري معه كانت بخصوص تجارب انشاء مشاريع سابقة قال  


شكرا على مشاركتي بتجربتكم وأنصحكم بكتابتها على مدونتكم فهي ستساعدكم في جذب المزيد من الزوار حيث الانترنت أهم شيء فيه المحتوى 
Contentوهكذا محتوى عن تجربة واقعية سيكون مفيدا لكم في ترويج صفحتكم ومدونتكم، وكذلك القصص والطرائف في المبيعات وغيرها حبذا لو نشرتموها مباشرة على مدونتكم فهذا سيجذب زوارا كثر (نصف الشعب يعمل في المبيعات :)ـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 نكرر الشكر ثانيا للصديق 
أ/ محمد عبد المطلب
 ونتمني أن تنتفعوا ايضا بمدونته http://blog.newegyptconsulting.com 

خالص الشكر لمن تقدم لنا بدعم وملاحظة وفكرة .... ولكم جميعا .... جزاكم الله خيرا

الواجب العملي
شاركنا دوما ومن الان بملاحظاتك ونصائحك وتعلقاتك ...
فهي ثراء للمادة العلمية وتدفعنا دوما لتقديم أفضل ما عندنا

Monday, March 11, 2013

أسرار مقابلات العمل / المقابلات الشخصية Interviews


بسم الله...
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه :(
هذه هي الحقيقة المرة!
نعم, نحن نحث, و نشجع, و نحفز, و ندعم, و نساعد كل من يحاول أن يبدأ علمه الخاص, لكن أحيانا قد تُضطر للبحث عن وظيفة للإنفاق على نفسك و على مشروعك الوليد (هذا هو أكثر الأسباب وجاهة عندي للبحث عن وظيفة, أما غير ذلك من الأسباب فلا أعتد به, إلا قليلا!)
المهم, من خلال خبرتي البسيطة في إجراء مقابلات عمل Job Interviews  كثيرة, هناك تكتيكات قلما تفشل معي في الحصول على عرض من الشركة التي أتقدم لها, و إني ألخصها هنا لعلها تنفع الباحثين عن الوظائف...
1- الاستخارة... الاستخارة, فلا خاب من استخار الله أبدا, ثم استشار الأمناء إذا تردد.
2- إذا دُعيت لمقابلة عمل, فثق أن الوظيفة لك, و إنما دعوك لإزالة بعض الالتباس في سيرتك الذاتية CV, فقط, و الذهاب بهذه الروح سيفرق معك كثيرا, و يعطيك الكثير من الثقة بالنفس, و هذا عامل مهم جدا في مثل هذه المقابلات.
3- إياك إياك أن تفترض أنك ذاهب للإجابة على أسئلة, فهذا يجعلك دائما في موقف دفاعي و يسهل على من يقابلك أن يضغط عليك في الأسئلة, بل اذهب و في ذهنك عدة أسئلة لتسألها لهم, وزعها على وقت المقابلة, و هذا يتطلب أن تعرف كل ما تستطيع عن الشركة التي أنت متقدم للعمل فيها, و البحث عن معلومات حول الشخص الذي سيُجري لك مقابلة العمل, و معرفة هل المقابلة فنية Technical Interview أم شخصية HR Interview ...إلخ. هذا التكتيك يحول دفة من يجري لك المقابلة من الاستماع إلى التحدث, و لعلك سمعت كثيرا أن الناس يُحبون من يستمع إليهم بإنصات, فحين يتحدث من يجري معك المقابلة فإنه يشعر بالارتياح نحوك, حتى و إن كان مستواك الفني أقل من المطلوب :-) و قد جربت هذا مرارا و نجح معي كثيرا - بفضل الله - و كان الوضع كأني أنا الذي أجري لهم المقابلة, و هذا مهم بالمناسبة, فأنت أيضا لا تريد أن تتورط في شركة سيئة, فمقابلة العمل لك و لهم, فلا تتردد في الرفض إن لم تعجبك الشركة!
4- هناك مناطق ضعف كثيرة في إمكاناتك و قدراتك, فكيف تتغلب على هذه النقاط؟ 
أولا, أن تعرفها, ثانيا أن تعرف أقرب نقاط القوة لديك التي تعوض نقطة الضعف هذه, و أخيرا, أن تهوّن من شأنها إذا سُئلت عنها, و أنها سهلة التعلم, و تعرض البدائل التي لديك.
5- لا تنس أن تسأل عن الخطوة التالية في آخر المقابلة.

هناك تكتيكات عملية أخرى كثيرة, غير تلك الموجودة في الكتب و يحفظها كل الناس, لكن هذه جربتها بنفسي مرارا, و لو وجد الأمر قبولا أتوسع فيه لاحقا - إن شاء الله -

و كتبه...سامح دعبس

Monday, March 4, 2013

بين رغيف العيش والآي باد



تكلمنا في تدوينة سابقة عن مثلث الفكرة الناجحة

    وكانت أضلاع المثلث هي :

      1. يلبي حاجة أساسية "يحل مشكلة"
      2. يحتاجها كثير من الناس
      3. يشبع هذه الحاجة بطريقة مرضية ومبتكرة

وكلما زادت قوة عناصر المثلث كلما حصلت علي مقابل مادي أكبر

"يعني ايه الكلام ده"؟؟؟؟

يعني "نداء المعدة" الذي تكلمنا عنه سابقاً يعتبر من أقوي الدوافع الأنسانية فهو من عناصر البقاء
وهو ما يدفع كبار رواد الأعمال لتسمية الأفكار المميزة التي تحل مشكلة لشريحة كبير بالفكرة "الخبز"

ربما يكون ذلك غريباً .... دعنا نبحث معاً عن السبب

يوجد عنصرين أساسيين في الخبز

     1- أنه يستهدف شريحة كبيرة جداً إن لم يكن كل البشر
              - لأن الخبز لا يكاد يستغني عنه شخص في طعامه –

     2- أن الخبز تحتاج اليه يومياً ... لذلك ستشتريه مئات بل ألاف المرات في حياتك

نستطيع أن نقول من العنصرين السابقين :

إذا كنت تبحث عن فكرة تدر ربحا ماديا متواصلاً.......
فيجب أن تكون الحاجة أو المشكلة التي تقوم بمعالجتها 1- متجددة  2- ولنفس الأشخاص 

مثال تطبيقي علي ذلك: إذا كنت مبرمجأً ولديك عميلاً يطلب برنامجاً لإدارة حضور وانصراف الموظفين

فهناك طريقان :

1- إذا أعددت له البرنامج لكي يقوم بتثبيته علي أجهزة الشركة
 فأنت ستبيع المنتج لمرة واحدة إلا إذا احتاج الي دعم فني لاحق
- وإن كنت في مصر ربما يقودك ذلك للخسارة بعدما ينتظر العملاء النسخ المسروقة -  :(


2- أن تقوم بعمل نظام لإدارة حضور وانصراف الموظفين من خلال موقع الكتروني
يحصل فقط علي صلاحية مؤقته بوقت ويقوم بتجديدها سنويا
وهنا إذا أردت تفعيل المبدأ المذكور فعليك باختيار النموذج الثاني بالطبع

رغم منطقية الكلام المذكور لكن يبقي هناك نقطة تحتاج لمناقشة

إذا كان من شروط الفكرة الناجحة التي تدر ربحا متواصلاً :
- كثرة شريحة المستخدمين
- وتكرار إستخدامهم لها - كمثال الخبز-

فكيف تتربح شركة مثل
apple  رغم عدم توفر هذه العناصر ؟؟؟!!!!
للإجابة نحتاج أن تشاركونا في إطلالة علي ما يسمي بهرم ماسلو للإحتياجات



وهي من أشهر نظريات التحفيز وتقوم بترتيب حاجات الإنسان بشكل هرمي
فكلما كانت الحاجة أساسية – في اسفل الهرم – كلما كانت دوافعها البشرية أكبر
وما يهمنا الأن هو:

كلما كانت الدوافع البشرية للحاجة أكبر = كلما كان المحرك للدفع المادي أكبر
وهذا يؤيد الكلام السابق حول "الخبز"

لكن السؤال الذي لم نجب عليه هو : كيف تتربح شركة مثل apple  رغم عدم توفر هذه العناصر ؟

الإجابه : نعم, الشريحة المستهدفة تقل لكن العبرة بالقدرة علي الشراء وحجم هامش الربح
لأننا كلما خاطبنا حاجات إنسانية في شريحة أعلي في الهرم .... كلما تغيرت محركات الدفع الداخلية
وهذا يظهر بقوة في الشريحة التي تفتقد قاع الهرم في حياتها
فهي لا تحتمل أي زيادة مادية علي سلعها
فضلاً عن تطلعها لشراء أشياء غير ضرورية من وجهة نظرهم

مع العلم بأن
apple وإن كانت تخاطب حاجة في رأس الهرم..... إلا أنها تستهدف كل العالم

وهذا يدفعنا للقول أن شرط كبر شريحة المستخدمين وإن كان أساسيا إلا أنه من الشروط النسبية جداً
فالخبز لا يوجد أحد لا يحتاج اليه بالطبع "حتي يلبي نداء المعده ذلك العضو كثير الطلبات" :)
 لكن الربح فيه لا يمكن زيادته عن نسبة ما فضلا عن كون جهات متعدده تقدمه أو تقدم بدائل عنه
بينما سلعه كالـ "آي باد" لا يحتاجه فضلا عن استطاعة الحصول عليها إلا شريحة بسيطه جدا – بالمقارنه بالخبز-
لكن القدره الشرائية وهامش الربح ضخم ... بالاضافة إلي عنصر مهم وهو أن المنافسين أو البدائل قليلقه جداااا

وهذا ما يؤكده ستيف جوبز نفسه فيقول :

 حصة شركة apple من سوق الكمبيوتر أكبر من حصة شركة BMW أو مرسيدس أو بورشه في سوق السيارات ، فما العيب في أن نكون مثل BMW أو مرسيدس.

وهذا يؤكد التوجه من البداية ....

ملحوظة نحتاج لذكرها هنا :
من الأوهام المشهورة جداً : فكرتي تخاطب كل الناس وسيستخدمها كل البشر
هذا وهم ... عدد الأمثلة التي يستخدمها كل البشر لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة

ولو حاولت أن ترضي كل الناس فإنك ستقدم "مسخ" وسيرفضه الناس في النهاية
فمثلا:  ... بيبسي تخاطب شريحة وكوكاكولا تخاطب شريحة .... والبعض يفضل العصير الطبيعي عنهما

جوجل , فيس بوك , تويتر تخاطب شرائح محددة ولا يستخدمهم إلا من يمتلك جهاز كمبيوتر بالأساس

 كن محدداً .............   حدد الشريحة المستهدفة وحدد من أين ستحصد المال وكيف


الواجب العملي
     1- حدد مكانك بين "رغيف العيش والآي باد"
     
     2- هل ستعتمد سياسة البيع لمرة واحدة أم العلاقة الدائمة مع العميل

استمر بدعمك لنا بالملاحظات والتعليقات والأفكار والأمثلة 

زين



Thursday, February 28, 2013

حصاد الشهر الأول

بسم الله...
الاستراتيجية التي نتبعها في هذه المدونة هي استراتيجية التعلم المستمر, أو بعبارة أكثر تفصيلا: التجربة ثم القياس أو الاختبار, ثم التعلم, ثم تكرار التجربة...إلخ. Build - Measure - Learn
جربنا في الشهر الفائت تحريك الماء الراكد, و حاولنا التحرر - و لو قليلا - من أغلال الوظيفة, و ها نحن نشارك معكم نتائج الاختبارات التي تلت التجربة, ثم تحليل النتائج و الخطوات القادمة - إن شاء الله -

و ليس أجمل من لغة الأرقام... :-)

فلنبدأ بالمدونة...
- إجمالي عدد المشاهدات: 1553 مشاهدة
- أشهر مقالة: مقالة البؤساء في الوظيفة, و قد شوهدت 223 مرة, و هي أكثر مقالة نالت إعجاب زوار الفيسبوك (76 معجب)
- المقالة ذات التعليقات الأكثر (و ربما الأكثر إثارة للجدل!) هي مقالة حين لا ينفعك ماجستير إدارة الأعمال MBA !
- ترتيب المدونة على أليكسا..
  • على مستوى العالم, جاءت المدونة رقم 12,667,233
  • على مستوى مصر, جاءت رقم 44,294 

- عدد المعجبين بالصفحة: 174
- عدد المتحدثين عن الصفحة: 84
- أكثر منشور شوهد هو مقولة بول غراهام: "العمل لدى الغير يقتل فينا - بالتدريج - حماسة ورغبة تأسيس قصة نجاحنا , الوظيفة تقتل روح المغامرة وتحولنا إلى كائنات مستأنسة , مثل أسد حديقة الحيوان الذي نسي كيف يصطاد وتعود أن تلقى له قطع اللحم بشكل منتظم ليهنأ بالأمان والسعادة الزائفتين" و قد شاهده 239 شخص
- المنشور الذي نال أكبر قدر من إعجاب القراء هو المنشور الذي دعونا فيه للتخلص من الوظيفة "يرفض ترك السفينة خشية الغرق ...... وهي من تفصل بينه وبين جزيرة الأحلام. تخلص من قيدك ....و ابدأ شركتك الآن" و قد أُعجب به 10 قراء
 - المنشور الذي نال أكبر قدر من التعليقات (و ربما الأكثر إثارة للجدل!) هو المنشور الذي دعونا فيه لعدم الاكتفاء بكتب إبراهيم الفقي - رحمه الله - "لا تقرأ لإبراهيم الفقي!-- موضوع مقالتنا القادمة - إن شاء الله -فتابعونا :)" و قد عُلق عليه بـ 33 تعليق!
- نعتمد تقريبا على طريقة واحدة - إلى الآن - في التسويق - و هي أن أقوم أنا و زين بنشر المقالات على صفحتنا على الفيسبوك ثم على صفحاتنا الشخصية و على المجموعات التي نشترك فيها, و لذلك فأكثر ما أُعيد نشره - من غيري أنا و زين - هو مقالة د عبد الكريم بكار "إن الذين لا يفشلون أبدا, هم أولئك الكسالى المحبَطون و القاعدون عن طلب المعالي, أما العاملون فإنهم تارة ينجحون, و تارة يخفقون, هذا عو الشيء الطبيعي." و قد نشرها غيرنا 12 قارئا!

أما حساب تويتر..
فقد جاءت نتائجه متواضعة جدا, نظرا لأننا لم نهتم به على الإطلاق, و أقصى ما فعلناه أننا ربطنا حسابنا على تويتر بحسابنا على فيسبوك لينشر ما ننشره على فيسبوك تلقائيا!

التحليل...
- تقريبا كل المشاهدات أتت من طريق الفيسبوك
- إدخال تعليقات الفيسبوك على المدونة جاءتنا من أحد الأصدقاء, و قد نفعتنا كثيرا, فلا تهمل أبدا ما يأتيك من نصائح!
- العنوان المثير يؤثر كثيرا في نسب المشاهدة و التعليق!
- أكثر المنشورات القصيرة التي لاقت قبولا هي تلك التي تتحدث عن التحفيز.
- وقت الذروة ابتداءا من الثامنة مساءا تقريبا, و ما نشرناه في هذا التوقيت لاقى انتشارا أوسع
- واجهتنا عدة مشكلات تصلح كلها للاختبار كأفكار طبيعية "أورجانيك" نعتمد عليها في أرباحنا في الفترة القادمة - إن شاء الله -
و منها:
  • أننا بدأنا هذه المدونة لتكون مادة عملية بالدرجة الأولى, و يبدو من تفاعل القراء إلى الآن أننا لسنا وحدنا من يريد خطوات عملية, و يغلب على ظني أن هذا الأمر يتعدى مجال تأسيس الشركات أيضا إلى كل المجالات!
  • قد جمعت أكثر هذه الإحصاءات بيدي, و هو أمر مرهق جدا, و نحتاج إلى أدوات تستخرج تلك الإحصاءات بشكل أوتوماتيكي, و أكيد لسنا من يحتاج لذلك وحدنا, و هناك كثيرون غيرنا يحتاجون لذلك! أما المدونة فتحليلات غوغل Google Analytics ستكفي إن شاء الله, و لكن يبقى الفيسبوك, أهم مصادر الزيارات عندنا و هذه فكرة طبيعية تستحق التجربة :)
  • كما ذكرت آنفا, أننا - إلى الآن - نعتمد أساليب تسويق بدائية جدا, و لابد من ترقية هذه الأساليب و لكن بأقل التكاليف الممكنة, فهل وحدنا من نعاني من هذه المشكلة "التسويق الإلكتروني الرخيص الفعال"؟ أحسب أن لا :)

الخطوات القادمة - إن شاء الله - ... 
- تحميل سكريبت تحليلات غوغل للحصول على معلومات أكثر حول أداء المدونة
- الاهتمام بتسويق المدونة أكثر و إيجاد طرق للوصول إليها عن طريق محركات البحث
- تفعيل حساب تويتر أكثر
- البحث عن مدى جدوى استخدام جوجل بلس أيضا
- التأسيس لمرحلة بدء الربح في الشهر الثالث أو الرابع إن شاء الله

طلب تفاعل (الواجب المنزلي سابقا:)..
- كيف ترون هذه الأرقام؟
- هل من أدوات تقترحونها لحل المشكلات التي نواجهها؟
- من خلال الأفكار الطبيعية "الأورجانيك" التي ذكرناها, أيها تظنون قابلا لأن يكون مشروعا ربحيا؟ أو غيرها؟

في انتظار تعليقاتكم :)


و كتبه...سامح دعبس

Thursday, February 21, 2013

الأفكار "الأورجانيك" لتأسيس الشركات!

بسم الله....

هل سمعتم عن الأطعمة العضوية "أورجانيك"؟
هي صيحة جديدة من الأطعمة عندنا في مصر - و لا أدري هل هي صيحة عالمية أم محلية - و تعني - باختصار - أن هذه الأطعمة نمت نموا طبيعيا و لم يدخل في إنتاجها أي مبيدات حشرية أو أسمدة كيماوية أو عُدلت بالهندسة الوراثية...إلخ, بل لم يُستخدم في إنتاجها إلا أشياء طبيعية (عضوية), فصار يُباع عندنا في مصر خضروات "أورجانيك", فواكه "أروجانيك", حليب "أورجانيك", بيض "أورجانيك"... هكذا يسمونها "أورجانيك Organic" من غير تعريب, فلك الله يا لغة الضاد!
 و يعجبني أكثر تسميتها أغذية طبيعية , و سأستخدم هذه الترجمة المتصرفة في سائر المقالة - إن شاء الله -

حسنا, و ما علاقة ذلك بتأسيس الشركات؟!!
رفقا رفقا...إليك التفصيل أخي رائد الأعمال :)
إذا كنت تبحث عن فكرة لتأسيس شركتك و التخلص من بؤس الوظيفة, فأمامك طريقان:
الطريق الأول: أن تبحث عن مشكلة شخصية لك, تؤرقك و تقض مضجعك, ثم تبحث عن حل عملي لها. بالطبع لا يشترط أن تكون مشكلة, فقد تكون حاجة للترفيه, أو حاجة للتواصل, أو رغبة في الحصول على شيء ما...إلخ. الجميل أنك لست وحدك من يعيش في هذا العالم, و فرصة أن هناك أشخاصا يعانون مثلك من نفس المشكلة كبيرة...فأبشر :)
الطريق الثاني: أن تبحث عن مشكلة, تظن أن الناس - من دونك - يعانون منها, أو تظن أنهم سيحتاجونها في المستقبل القريب.
الأفكار التي تنشأ من الطريق الأول تسمى أفكار طبيعية "أورجانيك", لأنها تظهر و تنمو بشكل طبيعي من غير إدخال أي إجراءات استثنائية لتوليد الفكرة و إنضاجها, كما هو الحال في الأفكار التي تنشأ من الطريق الثاني! و لبساطة هذه الأفكار و إمكانية إيجادها بسهولة, فإنا سنفصل فيها في هذه المقالة, أما من حياته وردية و لا يعاني من أية مشكلات, فلينتظرنا قليلا حتى نفصل في آليات و أساليب الطريق الثاني في مقالات تالية - إن شاء الله -

فلنبدأ ببعض الأمثلة...

- في سبيعينات القرن العشرين, احتاج ستيف وزنياك Steve Wozniak لكمبيوتر, و لأنه كان مهندسا فقد استطاع اختراع كمبيوتر شخصي هو آبل 1 ثم آبل2, و هذه الاختراعات ساهمت بصورة كبيرة في تطوير تقنيات المعالجات الدقيقة Microprocessors فيما بعد. و أسس ستيف وزنياك مع صديقه ستيف جوبز Steve Jobs  بهذه الاختراعات شركة آبل الشهيرة! الطريف أن هذا الكمبيوتر كان مناسبا للهواة, و لم يكن وزنياك وحده من احتاج لهذا الاختراع, بل كان هناك كثير من الناس يحتاجونه, فاستطاعت آبل أن تبيع لهم هذا الكمبيوتر و تجني الأرباح!  ثم بنفس الطريقة, أنتجت آبل الآيبود و الآيفون كما أراد ستيف جوبز أن يستخدمهما لنفسه!
 - في السبعينات أيضا, و فور ظهورالحاسب ألتير 8800, طور بيل غيتس Bill Gates مع صديقه بول آلن Paul Allen برنامجا مترجِما للغة البرمجة بيزك BASIC - Interpreter (لا يهم ما هذا, افترض أنه برنامج يحتاجه المبرمجون و كفى) احتاجا لهذه البرنامج بحيث يستطيعا استخدامه بأنفسهما. و كعادة الأفكار الطبيعية "الأورجانيك" فقد كان هناك من يحتاج هذا البرنامج غيرهما..فكانت شركة مايكروسوفت Microsoft العملاقة!
 - في التسعينات, سئم لاري بيج Larry Page و سيرجي برين Sergey Brin من محركات البحث الموجودة, فقاما بتطوير النسخ الأولى من محرك البحث غوغل Google ليستطيعا استخدامه بأنفسهما! و كالعادة, لم يكونا وحدهما من سئم من محركات البحث تلك, بل عم الأمر و طم, فنجحت غوغل!
 - هناك تقليد في الجامعات الأمريكية بطباعة صور الطلاب و معلومات عنهم في كتيب يوزع عليهم و يسمى كتيب الصور facebook, لكن مارك زوكربرغ Mark Zuckerberg استنكر كيف في الألفية الجديدة, و في الولايات المتحدة, و في جامعة هارفارد تظل هذه الكتيبات تطبع؟! ينبغي أن تكون على الإنترنت ليستطيع تبادل هذه الصور مع أصدقائه في الجامعة. ولكن كعادة الأفكار الطبيعية "الأورجانيك" كان الناس يحتاجون أن يكون كتيب الصور على الإنترنت, فكانت فيسبوك Facebook!

يظل معنا صديقنا المتململ دائما...أين الأمثلة العربية؟
حسنا يا صاح...إليك بعض الأمثلة العربية...
- في مصر مشكلة الزحام فاقت كل الحدود, خاصة في القاهرة الكبرى. و يمكن أن يستغرق قضاء حاجة من مكان قريب ساعة فأكثر, ما العمل؟ قام بعض الشباب بحل هذه المشكلة التي تؤرقهم هم شخصيا و طوروا برنامج بيقول لك Bey2ollak لمراقبة حالة زحام الطرق!
 - و بسبب الزحام أيضا في قضاء الحوائج و طوابير دفع الفواتير, حينما عانى بعض الشباب من هذه المشكلة أنشأوا شركة مشاوير و رفعوا شعار "نحضر لك, و نوصل لك, أي شيء, من أي مكان"!
- أما الذين أرقتهم مشكلة الطوابير و دفع الفواتير, فأسسوا لها شركة فوري لتسهيل دفع الفواتير من عند محلات البقالة و الصيدليات و من أي مكان!
الأمثلة الأجنبية و العربية أكثر من أن تحصر, و لولا أنني ما بلغت نصف المقالة بعد لأتيت لكم بالمزيد من الأمثلة, لكن فيما ذكر دلالة على الفكرة.

تريد المزيد من التفصيل؟ 
 حسنا, إضافة إلى ما كتبه زين حول مقومات الفكرة القابلة للنجاح و تعليقي عليها,لن أجد أفضل من بول غراهام Paul Graham - المبرمج و المستثمر الشهير - يحدثك أكثر عن هذه النوعية من الأفكار, و هو أول من قرأت له مصطلح الأفكار الطبيعية organic ideas, يقول - بتصرف شديد -:
- الخط الفاصل بين نوعي الأفكار المذكورين آنفا رمادي جدا, لكن الشركات الناشئة الأكثر نجاحا تنزع لأن تتبع طريق الأفكار الطبيعية.
- كلما كنت أصغر سنا و أقل دراية بالأسواق, صعب عليك سلوك الطريق الثاني (الأفكار الغير طبيعية التي تظن أن الناس يحتاجونها), و لكن كلما كبر سنك و ازدادت درايتك بالسوق, سهل عليك سلوك الطريق الثاني, لكن تبقى الأفكار الطبيعية أولى و أقرب للنجاح!
- الأفكار الطبيعية لا تبدو صلاحيتها لتكون نواة شركة للوهلة الأولى, و لذلك لا ينتبه لها أحد, إلا قناص الفرص! و كثير من الشركات الناجحة التي ذكرتها آنفا لم يبدأها أصحابها كشركات, بل بدأوها كمشاريع جانبية تحل لهم مشكلات شخصية! بل ينصحك بول غراهام ألا تركز في البداية على صلاحية الفكرة لتكون نواة شركة بالأساس, حتى لا تعقد الأمور, بل فكر فقط - في البداية - هل هي مشكلة مؤرّقة أم لا!

و يقول في موضع آخر - بتصرف شديد أيضا -
- الأفكار الطبيعية تضمن لك أن المشكلة موجودة, على الأقل عندك أنت, لكن في الطريق الثاني أنت تبني على الظنون! و هذه أشهر مشكلة يقع فيها مؤسسوا الشركات, أنهم يصنعون منتجات لا يريدها أحد!
هناك ثلاثة خصائص للأفكار الطبيعية: (1) هي أشياء يريدها صاحب الفكرة نفسه, و (2) يستطيع أن يصنعها بنفسه, و (3) يرى بعض الناس غيره أن الفكرة تستحق التنفيذ!
- حين توضع في موضع الاختيار بين فكرة تخدم الكثير من الناس و لكنهم لا يحتاجونها كثيرا, و بين فكرة تخدم القليل من الناس لكنهم يحتاجونها كثيرا, فإن عليك اختيار الثانية, و تقريبا كل الشركات الناشئة التي نجحت تتبع الاختيار الثاني! 
و ذلك أن هؤلاء القلة الذين يحتاجون منتجك بشدة, سيتغاضون عن الكثير من مشكلاته في البداية, و سيوافقون أن يشتروا من شخص مغمور مثلك, و سيتجوزون كثيرا في شروط قبول المنتج, و ستعتمد عليهم في إنضاج منتجك لتستطيع استهداف شرائح أوسع فيما بعد (سنفرد هذه النقطة بمقالة مستقبلية - إن شاء الله - لأهميتها)
- الفكرة التي يحتاجها بعض الناس بشدة في البداية مهمة جدا, لكنها غير كافية للنجاح بحد ذاتها ما لم تكن قابلة للتوسع, فمثلا فيسبوك نشأ بين طلاب جامعة هارفارد, لكن نقله لجامعات أخرى ثم للعالم أجمع كان ميسروا. فكيف أعرف أن هذه الفكرة قابلة للتوسع؟ غالبا, لن تعرف!!
إذا ما العمل؟
يجيب بول غراهام بإجابة محبطة نوعا ما, فيقول إذا كنت قريبا من مجال أو صناعة تتغير بسرعة فأغلب الظن أنك على الطريق الصحيح! كلام عام جدا, لكنه يؤكد - بصفته مستثمر و لا يضع أمواله فيما لا يعود عليه بالربح الوفير - يؤكد أن هذا هو الطريق!
يقلل من الإحباط قليلا أن تعلم أننا نعيش في عصر الجوالات/الموبايلات و الإنترنت, و قد رأيت المستثمرين يركزون جدا على تطبيقات الجوالات, و هذا الأمر ينطبق عندنا في مصر أيضا. و لا تفهم الحديث عن الموبايلات يقتصر على تلك الذكية مثل آيفون و أندرويد, و تطبيقات هذه الجوالات مقصودة بلا شك, لكن الأمر ينسحب على الهواتف الأقل ذكاء التي تدعم تطبيقات الجافا java, بل يعتبر الهواتف البسيطة جدا, الرخيصة جدا, و يعطيها أولوية, و تُستهدف هذه الجوالات بالرسائل القصيرة SMS و أكواد USSD (مثل أن تدخل # ثم رقما ثم * للحصول على شيء ما, نغمة مثلا).
قد لا يسبب لي هذا الأمر مشكلة شخصية, لأني مبرمج - بفضل الله - و الأمر قريب بالنسبة لي, أما من لا يستطيع البرمجة, فيكفيه أن يكون من مستخدميهذه التقنيات, ثم هذه فرصة مناسبة للبحث عن شريك!
و لكي أقلل من الإحباط كثيرا, فيعجبني جدا منهج التجربة و التعلم, خاصة إذا كانت التجارب رخيصة, على النحو الذي سنفصله في المقالات التالية - إن شاء الله - 
حقيقة, مقالة بول غراهام التي نقلت منها كثيرا في هذه المقالة تستحق القراءة, لكني استخرجت منها فقط ما رأيته مناسبا للسياق, فاقرأها و لن تندم - إن شاء الله -

نعود لصاحبنا المتململ دائما...
ما هي فكرتكم الطبيعية التي تبنون عليها مشروعكم؟
حسنا, يؤرقني شخصيا مشكلتان, المشكلة الأولى أنني أريد تأسيس شركة و مررت بفترات طويلة لا أدري من أين أبدأ و كيف, خاصة مع ضعف الإمكانات المادية؟, و هذه المدونة نواة لحل هذه المشكلة و التربح من هذه الفكرة.
المشكلة الثانية, أنني أريد شيئا يساعدني في تربية بناتي, مع تقليل الاعتماد على أساليب التلقي ذات الاتجاه الواحد (التليفزيون و الرسوم المتحركة) بل أريد شيئا تفاعليا يستمتع به الأطفال و يتعلمون ما يفيدهم, و لعل هذه هي فكرتي الطبيعية التالية - إن شاء الله -

الواجب المنزلي...
- لا تبحث عن أفكار, بل لاحظ مشكلات, و ابدأ بمشكلاتك الشخصية
- اكتب قائمة بأهم المشكلات التي تؤرقك شخصيا, ثم رتبها حسب درجة الإيلام, ثم اختر منها ما تستطيع حله بنفسك. لا تبدأ في التنفيذ الآن, بل صبر نفسك قليلا و سندلك على الخطوة التالية - إن شاء الله - 

أعلم أن هذه المقالة طويلة جدا, لكني أجرب فيها هل طولها يمنع من الاستفادة منها أم لا, خاصة أني شخصيا لا أجد مانعا من قراءة مقالة طويلة إذا كنت مهتما بموضوعها!


و كتبه...سامح دعبس